دوليفي الواجهة

وزير خارجية تونس “ما بعد الثورة” ينسف إدعاءات المرزوقي

أكد القيادي في حركة النهضة التونسية، ووزير خارجية تونس السابق، رفيق عبد السلام، أن تصريحات منصف المرزوقي التي إستهدفت الجزائر، تمثل مساسا للعلاقة الوطيدة بين البلدين اللذين يربطهما مسار طويل من التعاون والتآزر على مختلف المستويات بما يخدم الشعبين الشقيقين والمنطقة عامة.

وكشف رفيق عبد السلام، أنه خلال فترة إستوزاره في الخارجية التونسية غداة ثورة 14 جانفي 2011 عرفت العلاقة البينية للبلدين إنفتاحا كبيرا من حيث التواصل والتنسيق المنبني على الثقة المتبادلة، مثمنا دعم الجزائر لتونس إبان الفترة الإنتقالية المعقدة وقتها وكذا التباحث رفيع المستوى بين الجهتين على الأصعدة العسكرية والسياسية و الأمنية والاقتصادية.

وأعرب قيادي حركة النهضة الذي تولى وزارة الخارجية في حكومة حمادي الجبالي سنة 2011 عن بالغ تقديره للدعم المتجدد من طرف الجزائر، بعد كشف السلطات الجزائرية عن إستعدادها تقاسم حصص من اللقاحات المضادة لكورونا مع الأشقاء في تونس، معتبرا هذه المبادرة رسالة إيجابية تنم عن الأصالة والثقة المتجذرة التي تميز العلاقات بين البلدين.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث ذاته، أن تلك التصريحات لن تؤتي مفعولها، في زعزعة الرباط المتين الذي يشد البلدين، لأن حتى الرأي العام المتمثل في الشعبين الشقيقين، مقتنع بخصوصية العلاقات الجامعة بينهم، وأن التواجد في جبهة واحدة هو أمر طبيعي.

وفيما يتعلق بمسألة التطبيع مع الكيان لاصهيوني، قال الدبلوماسي التونسي أن الجزائر وتونس ترفضان التطبيع لإعتمادهما مقاربة ورؤية مشتركة للموضوع، وهو الإصرار على الموقف المبدئي الداعم للقضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة الإحتلال وممارساته كتهويد القدس والإستيطان، مشيدا بثبات الجزائر على موقفها رغم كل التقلبات السياسية وإنبطاح بعض الدول العربية، الأمر الذي من شأنه تقوية وتعزيز الأمن القومي العربي وكذا الأمن المغاربي في مواجهة سياسات التطبيع المنتهجة في المنطقة على حد قوله.

وادعى المرزوقي في مقابلة مع قناة خليجية أن السلطات الجزائرية قامت بمحاربة الثورة التونسية وناصبتها العداء في سنواتها الأولى، في استكمال للحملة التي بدأ يشنها على الجزائر لصالح نظام المخزن منذ تجدد المواجهات المسلحة في الصحراء الغربية.

وفي وقت لاحق أعربت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عن استغرابها الشديد من تكرّر التصريحات المسيئة للجزائر، وشددت على رفضها القطعي لكلّ المحاولات اليائسة الرامية إلى المسّ من متانة وعمق الروابط الأخوية والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين تونس والجزائر.

م.خ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق